ألف لام راء "وله"
18.000DT
في المخزن

الكاتب : مصطفى عوض

االكاتب مصري الجنسية مقيم بتونس منذ 15 سنة وبما ان الكاتب نشر كتابه في دار نشر تونسية فالكتاب تونسي سبع سنوات عجاف من حياة انسان كرست في الاعمال الشاقة كمهر للزواج بامرأة رق لها قلبه ، أمر لا يقوى عليه سوى الانبياء وأن تأتيك امرأة صارخة الانوثة وتهب لك نفسها باسطة لك كل مفاتنها وقلبها ، قائلة لك "هيت لك" وتأبى ان تمس "العزيز" بضر نفسي وتعضّ اليد التي مدت لك يوم كان البئر ادفأ من قلوبهم ، وتتحمل بجلد تبعات رفضك من ذل وسجن وتتجلد فأنت قطعا سليل لإبراهيم واسحاق ويعقوب هذه الرواية ليست "سيرة ذاتية" للأنبياء والرسل ، حتى اني في سؤالي المباشر للروائي مصطفى عوض عن عمله وسر الزخم في المعطيات والحبكة الدرامية التاريخية في الاحداث، "أسرّ لي " ان هذا العمل هو نتيجة بحث معمق في التلمود والتوراة والقران والاثر الديني بصفة عامة من سنة 2013 الى سنة 2015 الى ان رأت هذه الرواية النور سنة 2019. يجدر بي التعريج على امر ذي بال وهو ان لغة الكتابة صيغت بطريقة الكتابات القديمة وكأنك تفتح كتابا من الكتب المقدسة ، حتى اختيار العنوان كان مدروسا ف"ألف لام راء" احالة على سورة يوسف ، و "وله" كتعريف بالمعاجم العربية يعني ، الحب الشديد أو الحزن الشديد تعَامل الكاتب مع الرواية بطريقة فنية ادبية بحتة وغير منحى بعض الوقائع كمنح الحياة لراحيل "ام يوسف" وزوجة يعقوب ، راحيل التي توفيت اثر ولادة بنيامين عندما كان يوسف في عمر الخمس سنوات ، راحيل تلك المرأة العظيمة التي أحبت فصدقت وشاركت أختها محبة زوجها بناء على اوامر أبيها "لابان" الجشع. من حاران الى ارض كنعان الى مصر ،رحلة في المكان وفي الزمان ايضا نشارك فيها مباركة الانبياء لخلفائهم من أبنائهم ودور نساءهم في هذا الامر العظيم عن الاخوة الاعداء الذين غدروا بأخيهم وألقوه في البئر و جاؤوا على قميصه بدمٍ كذب وقالوا ان الذئب اكله ، فما ارحم الذئب من اخوة باعوا اخ دمهم بثمن قليل ومازالوا يبيعون الدماء الى اليوم ويقبضون الرقاب والذمم رواية كتبت للتفكير والتمحيص في مقاصد الاثر والتاريخ ، نتيجة عمل جدي لسنوات كي تخرج بهذه الحلة المحترمة من سرد وتدقيق ومراجعة للموروث والتاريخ الديني انطباع : كتاب انصح به جدا حتى ان كنت لا تؤمن بالغيبيات والاديان هذا الكتاب سيجعلك تفكر بطريقة فلسفية وجودية لأصحاب الهويات المتشنجة هذا العمل يدعوك للتفكير ولن تستطيع معها صبرا ، فان قضي الامر ووجدت هذا العمل الرائع بين يديك فانزع حلة التكفير عن رأسك وحاول استعمال جمجمتك لغرض منفعي
بقلم استبرق العايدي